سماحة الشيخ يدعو لقراءة سيرة الإمام الصادق (ع) في الشأن الاجتماعي      الإيجابية في زمن الانتظار      عوامل النهوض والرقي الاجتماعي      دور الإمام السجاد عليه السلام في تربية الأمة      الزهراء أنموذج الاقتداء      السيدة زينب عليها السلام الشخصية الملهمة      شكر وتقدير      طلب الدعاء      كيف نبايع صاحب العصر (عجل)      تسمية الأبناء      سحب الدم في نهار شهر رمضان      سن بلوغ الأولاد      أنسنة السلوك تجاه تنوع العمل الاجتماعي      مَنْ ينتظرُ مَنْ؟!      بين عيوب النفس وعيوب الآخرين                                   
{right_ad}
قائمة المراسلات
كي تكون على صلة بأخبار وجديد الموقع وكي تصلك نشرة الموقع .. سجل معنا

 الاسم:
 
 البريد الإلكتروني:
 

اشتراك
انسحاب

احصائيات

المتواجدون الآن: 3
زوار الموقع 711819

مقالات ورؤى
العزوف عن الانتخابات يكرس خطأنا تجاه الجديد الإيجابي
الشيخ صادق الرواغة | 2005-01-06| قراءات [2283]



صحيفة الوطن:

إن التجديد والتطوير لا يأتي بشكل فجائي بنحو الطفرة، بل يحتاج للجهد والعمل الدائب من أجل بروزه على المستوى الخارجي، وتحقق أهدافه وغاياته.

إن أبناء الوطن معنيون بتفعيل المشاريع الإنمائية التي تهدف إلى مصلحة الوطن والمواطن، أما أن نقف موقف المتفرج - كما هو الشأن في الأعم الأغلب - فهذا مما لن يجدي نفعا، بل إن سلبياته واضحة.

إن المخلص لوطنه هو الذي يترك أثرا في مسيرة الأحداث، وأن يكون في موقع المؤثر لا موقع القابل دائما. نحن في مرحلة صناعة الأحداث والتأثير في مجرياتها، وتحديد منطلقاتها واستراتيجيتها ومن ثم قطف ثمارها.

قد تحدث في المجتمع بعض التغييرات والتجارب الحديثة التي لم يعتد عليها الناس ولم يألفوها، وأمام أي حدث جديد يقفون موقفين متباينين فهنالك موقف إيجابي ينظر للأمور بعين التفاؤل، يحمل هم الوطن، ويرى أن أي عمل جديد يقع في طريق التطوير والتقدم والإصلاح، لابد من الوقوف معه ومساندته وتفعيله مهما كانت مساحته وسعة النتائج والفوائد المرتقبة منه، ويرى نفسه معنيا ومسؤولا بالمشاركة والمساندة، ومن ثم محاولة التطوير والتجديد في طريق الإصلاح.

إن منطلق هؤلاء قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".

وهناك من يحمل الموقف السلبي من حيث لا ينظر إلا بعين الريبة والترقب، وغالبا ما يسيء الظن، فينظر بعين الحذر الشديد، يصر على أن يقف موقف المتخاذل الذي لا يرى جدوى من المشاركة والتفعيل، فهو دائم النقد والاتهام، لكل ما لم يعتد عليه سابقا، خصوصا إذا كانت تجربة جديدة، تراهم يتذرعون بذرائع مختلفة ويبدؤون طرح الأسئلة: ما الفائدة من هذا؟ وهل سوف يغير شيئا أو يحدث إصلاحاً؟

وهل صوتنا سوف يسمع؟ وهل إن انتخاب المجلس البلدي سوف يحدث تغييرا؟ إلى ما هنالك من تساؤلات أخرى.

قد يكون مثل هؤلاء محقين في تساؤلاتهم تلك في حال تحول المجلس البلدي إلى مجرد مجلس غير فاعل، يعتمد الجلسات الروتينية الرتيبة، ولا يشكل أكثر من كونه ديكورا وواجهة، ولا يرقى لمستوى طموح المواطن.

ولكن كي نقف على صدق المجلس وفاعليته، لابد من المشاركة في العملية الانتخابية.

وربما كان هنالك موقف ثالث هو المتحفظ أمام أية تجربة حديثة، أو أي مشروع اجتماعي أو سياسي، فلا يقدم على خوض التجربة، ولا يدفع الآخرين للتفاعل معها. وقد تقفز تلك التساؤلات في ذهنه أيضا، وأكثر منها.

إن الانتخابات البلدية التي ظهرت على مستوى الوطن، هي تجربة حديثة وخطوة في الطريق الصحيح، تحتاج للدعم والمساندة والمشاركة فيها بفاعلية، ومن غير الصحيح أن تفوت فرصة المشاركة والإدلاء بالرأي من أجل خير وتقدم الوطن.

فهي من جانب تجربة حديثة، تحتاج للتفعيل والتطوير حتى تتسع المشاركة فيها فتشمل أكبر قدر من أبناء هذا الوطن، ومن جانب آخر هي تجربة تدريبية تنقل أبناء الوطن لخوض تجربة قد سبقنا فيها غيرنا بسنوات كثيرة.

كلنا مسؤول عن بناء الوطن وتعميره، بما يرجع بالصالح والخير لأبنائه، فهل من الصحيح أن لا نكون ممن يفكرون ويخططون في عملية البناء؟! وهل من الصحيح أن لا نكون فاعلين في عملية البناء والتعمير؟!

إن المشاركة في العملية الانتخابية تعني حق المشاركة في عملية البناء والتعمير والتطوير، التي هي خطوة في طريق الإصلاح العام، التي تنعكس إيجابياتها على جميع المستويات والأصعدة، إن الوطن اليوم أحوج ما يكون لتضافر الجهود والإمكانيات المتاحة، لصبها في الخدمة العامة بما يعود نفعه للوطن والمواطن على حد سواء.

كما أن العملية الانتخابية والمشاركة فيها، تعطي الناخب حق المراقبة والإشراف على المشاريع الإنمائية، والبيئة العامة.. يقول تعالى: (قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).

إن الرقابة والإشراف على المشاريع المختلفة، واجب كل مواطن حريص على تقدم وتطور وإنماء الوطن التغييب هو تخلف عن مهمة حضارية ومسؤولية اجتماعية وتجربة حديثة تحتاج منا الدعم والمساندة.

وأخيرا.. إن عدم المشاركة في الانتخابات البلدية يعني أن صوتك لن يصل ولن يسمع، ويبقى صداه مرددا في فضاء خال لا يتجاوز بيتك أو مجلسك، وبالتالي تفوت عليك هذه الفرصة التي تشارك بها في عملية البناء والتعمير، وإيصال صوتك للآخرين.

فلا تكن النظرة العامة للأمور نظرة سلبية قاتمة، بل هناك فسحة للتفاؤل.

لنكن فاعلين محركين للأحداث، ولا نقبل أن نكون في حيز المحرَّك لا المحرَّك، فإلى متى نبقى في حالة السكون وعدم الفاعلية؟!

----------

25 ذو القعدة 1425هـ الموافق 6 يناير 2005م العدد (1560) السنة الخامسة

 http://www.alwatan.com.sa/daily/2005-01-06/readers.htm

من نفحات العصمة
لاَ يُعَابُ
الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ، إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ .الإمام علي (ع)
صورة عشوائية
خاص